جواد: هنا يبرز المغرب شكلا ومظهرا، والعرب ذوقا ومأكلا

من الطبيعي جدا أن تجد سلسلة من المطاعم العربية في وسط العاصمة كوالالمبور، حيث الثقافة والتقاليد والأطعمة العربية المتنوعة، فقد بات انتشار الثقافة العربية بما فيها مأكولاتها التقليدية في مطاعمها أمراً طبيعيا في العاصمة كوالالمبور، إذ لم يعتادها العرب فحسب، بل للسكان المحليين إقبال كبير على المطاعم العربية أيضا. وتتميز هذه المطاعم بمأكولاتها التقليدية، فهناك الأكلات المغربية، والأكلات اللبنانية، والأكلات المصرية، والأكلات اليمنية، والأكلات السعودية، وغيرها.
لكن الفريد في الأمر أن تدخل مطعما وكأنك تدخل بيتا عربيا مغربيا أصيلا، يبرز التراث المغربي في أثاثه وأدواته وأوانيه، وجميع مستلزمات المطعم، حتى في اللمسات الصغيرة، مثل اللوحات والأنوار وغير ذلك. لقد كانت فكرة رئيس مجلس إدارة المطعم السيد (داتؤ) أحمد القادري، القنصل الشرفي للسفارة المغربية في ماليزيا، هي إظهار التراث والثقافة المغربية للشعب الملايوي، والذي لاقى إقبالا كبيرا من السكان المحليين إضافة إلى الزوار والمقيمين العرب في ماليزيا.
هذا ما وصفه لنا مدير المطعم السيد جواد فيصل، عراقي الجنسية، حيث صرح لنا قائلا: لم تكن غاية السيد القادري الربح المادي فقط، بل كان أكبر همه نقل التراث المغربي الأصيل إلى ماليزيا عن طريق هذا المطعم، فجلب لنا هذا التراث العظيم ليشعر الزبون وكأنه في أحد البيوت العربية الأصلية، والتي لاتقدم أكلات مغربية فحسب، بل جميع أصناف الأكلات العربية، بما فيها الخليجية والشامية
من ذلك نستطيع القول أن هذا المطعم والمعروف بـ (مطعم المغرب) لم يعد مجرد مطعم فحسب، بل هو تحفة معمارية تراثية أصيلة، تبرز المغرب شكلا ومظهرا، والعرب ذوقا ومأكلا. فقد كان المطعم يقدم أكلات مغربية فقط إلى وقت قريب، ولكن تغيرت قائمة الأكلات فيه عندما أمسك جواد زمام إدارة المطعم، يقول جواد: نحرص دائما على تقديم وجباتنا بجودة ونظافة تامة، تحت إشراف طباخين متخصصين في مجالهم، فلدينا طباخ يمني، يقدم الكبسة والكوزي والمضغوط و السمبوسك، والكبدة، إلى غيرها من الأكلات الخليجية، وفي المشويات اللبنانية لدينا طباخ لبناني، يقدم جميع أنواع المشويات الشامية، كالشاورما، والكبابا، والدجاج المشوي، والأوصال، والريش، وغيرها من المشويات، إضافة إلى طباختين من المغرب لتقديم الوجبات المغربية مثل الكسكس، والطجين، وشوربة الحريرة، والكفتة، والسلطات والحلويات المغربية.
وفي مسعى المطعم للترويج في أكلاته المميزية، فقد قامت إدارته بتخفيض ما نسبة 60% من أسعار المطعم مقارنة بأسعاره السابقة، ومنذ ثلاثة شهور يذكر جواد: لقد أقبل الناس إلى المطعم وازدادت الحركة فيه، وخصوصا في أيام إجازة الأسبوع، كما كثر الطلب على إقامة حفلات الميلاد والعرس، خصوصا من قبل السفارات العربية والغربية على حد سواء، حقيقة في خلال ثلاثة أشهر أنجزنا الكثير من الانجازات في المطعم، فازدادت شعبيته بين المجتمع العربي في ماليزيا، وكذلك الشعب الماليزي.
وهذا المطعم يتكون من دورين، يشعر فيه المرء وكأنه في بيت مغربي تقليدي أصيل، بما في ذلك الأثاث والأدوات والزخارف واللوحات التشكيلة، إضافة إلى طيب الترحاب من قبل العاملين في المطعم، كما يضم المطعم صالة لخدمة كبار الشخصيات، وإقامة حفلات العرس، والتجمعات الاجتماعية والتجارية، ويستوعب المطعم ما يقارب 140 شخص عند إقامة الحفلات الكبيرة، يقول جواد: لدينا علاقات وطيدة مع السفارة الفرنسية والبريطانية، ناهيك عن علاقاتنا المستمرة مع بعض السفارات العربية، كسفارة المملكة العربية السعودية، والعراقية، والسورية، ونحن مستعدون لإقامة الولائم الخارجية من المستويات العادية إلى أرقى المستويات، ولدينا كوادر مدربة على ذلك.
وحرصا على إبقاء الزبون في المطعم وإعادة الزيارة، فإن المطعم يقدم خدمة الإنترنت مجانا داخل المطعم، كما أن مواقف السيارات في فناء وحدود المطعم يتسع لأكبر عدد من السيارات، وقد نوه مدير المطعم بإقبال الزبائن المتزايد قائلا: معدل إقبال الزبائن في الأيام العادية من 50 إلى 60 شخص، ولا أستطيع إعطائك رقما محددا في إقبالهم بآخر أيام الأسبوع، فهم يزيدون عن المائة.
يذكر أن الدوام الرسمي للمطعم من الساعة 12 ظهرا، إلى 2 بعد منتصف الليل، ويقع هذا المطعم في موقع استراتيجي وسط العاصمة، وذلك في شارع داماي 9، بمنطقة أمبانغ، وهو موقع هادئ وجميل، على مقربة من برجي التوأم، ومنارة كوالالمبور، وبعض الأسواق التجارية في قلب العاصمة.
كتبها عبدالله بوقس في 03:58 مساءً ::
الاسم: عبدالله بوقس
