2.3 تريليون دولار أمريكي قيمة المنتجات "الحلال"

تشهد السوق العالمية لقطاع منتجات وخدمات الحلال نمواً متسارعاً كأي سوق قوية ومزدهرة. ونظراً لارتفاع أعداد المستهلكين من المسلمين إلى نحو مليارين فضلا على انتشارهم في حوالي 112 دولة وتنامي الطلب على المنتجات الغذائية الحلال في سائر أنحاء العالم، فقد اتسع نطاق الفرص الاستثمارية بشكل مضطرد في هذا القطاع الديناميكي المهم.
ولم يعد يتوقف مفهوم منتجات الحلال على عبارة «ذبح على الطريقة الإسلامية»، فالقطاع ينمو بطريقة مذهلة سواء من ناحية التقنيات، أو الحجم، أو النطاق الجغرافي، أو حتى التخصص. لم يقتصر الأمر على اللحم الحلال، بل امتد حاليا إلى مستحضرات التجميل، مرورا بالجلود والحلوى، وصولا إلى حسابات التوفير في البنوك وخدمات قطاع الفنادق.
ونتيجة لأهمية القطاع والمكاسب الروحية والمادية التي يمكن أن تجنيها، تعمل ماليزيا على تطبيق استراتيجية تتركز على 3 محاور رئيسية من أجل ضمان حصة مهمة من "كعكة الحلال" والتي تقدر بمئات المليارات. فكثفت جهودها من أجل توحيد المعايير التي تتعلق بمنتجات الحلال من خلال الترويج لشهادة تسمى (MS1500: 2004) وتطويرها لتصبح معتمدة على الصعيد العالمي. ومن المعروف أنه لا توجد حاليا معايير موحدة لمنتجات الحلال، فكل دولة على حدة تعتمد على مؤسستها الشرعية من أجل تطبيق معاييرها الخاصة.
هذا وقد استضافت العاصمة الماليزية كوالالمبور منتدى الحلال الدولي 2008 في الفترة ما بين 12 إلى 13 من شهر مايو 2008، في KL Convention Centre، وشهد هذا المنتدى العديد من النقاشات والأطروحات في تنمية فكرة "الحلال" منذ أن قدمت عام 2007، وقد كان شعار المنتدى "التنمية المستمرة من خلال الاستثمار والتكامل". وسلط معظم أعمال المنتدى في المتطلبات المتعلقة بتنمية سوق الحلال والتي تشهد تطورا ملموسا في الآونة الأخيرة. كما طرحت على طاولة النقاش ضرورة تطبيق التخطيطات واتخاذ القرارات لتنمية فكرة الحلال في الأسواق المحلية. وكذا البحث عن قنوات عالمية لنشر هذه الفكرة.
وقد افتتح المنتدى سعادة رئيس الوزارء الماليزي، السيد عبدالله أحمد بدوي، حيث أوضح أنه على الدول الإسلامية استحداث معايير عالمية لصناعة الأغذية الحلال. وأشار بأن الإسلام يحظر تناول بعض الأطعمة مثل لحوم الخنزير، ويقضي بإعداد أخرى بطرق معينة، مثل صناعة "الحلال" التي تقدر ماليزيا حاليا أن قيمتها تصل إلى 2.3 تريليون دولار أمريكي.
مضيفاً أنه مازال الطريق طويلاً أمام صناعة الحلال للمضي قدماً وأن هذه الحوافز ستجعل ماليزيا المصدر الرئيسي لمنتجات وخدمات الحلال كما هو متوقع. وقال: "غداً سنسمع عما يمكن أن تقدمه ماليزيا للتعجيل في الارتقاء بصناعة الحلال إلى مستوى أعلى".
هذا وقد تطرق المنتدى إلى عدة جوانب في المال والأعمال، وخاصة فيما يتعلق بتنمية الشركات المساهمة في الفكرة، سواء المحلية منها أو الإقليمية أو العالمية، وذلك لتطوير الشركات وتنميتها على أساس فكرة "الحلال". كما تطرق أيضا إلى عدة جوانب في المال والأعمال، وخاصة فيما يتعلق في تنمية الشركات المساهمة في الفكرة، سواء المحلية منها أو الإقليمية أو العالمية، وذلك لتطوير الشركات وتنميتها على أساسيات فكرة "الحلال".
وقد نوقش في الجلسة الأولى باليوم الأول من المنتدى موضوع تنمية صناعة "الحلال"، من خلال المعايير والمضامين، وإبراز القضايا التي تواجهها منتجات هذه الصناعة، وكذا تقديم مقترحات للتغلب على الصعوبات. وفي الجلسة الثانية من اليوم الأول، تركز موضوع الحوار على منظمة (آسيان) والسوق الأوروبي الإسلامي، حيث أسهب المشاركون في إيجاد حلول لتنمية السوق الآسيوي، وتقديم صناعة "الحلال" في الأسواق الآسيوية غير المسلمة، والأسواق الأروبية.
في اليوم الثاني، قدم المشاركون في الجلسة الصباحية جدول أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي، والتي أعلنت عن تحالف دولي في شأن تكامل وتوحد صناعة "الحلال"، ودور الزكاة في تنمية هذه الصناعة. وعلى هامش المنتدى عرضت اللجنة المنظمة معارض خاصة في الصناعة التنموية لفكرة "الحلال" في عدة مناطق بماليزيا، مثل بولاو إنداه، وبورت كيلانغ في ولاية سلانغور، وبريما أقري فود بارك في ولاية بينانج، وقد حضر المعرض كبار الشخصيات، ورجال الأعمال، وكبار الوزراء في الولايات، والوزراء، والتجار من جميع أنحاء العالم.
هذا وقد شارك في المنتدى أكثر من 1000 مشارك، يمثلون أكثر من 60 دولة. وشهدت فعاليات المنتدى توزيع جوائز مجلة "حلال" التي وقفت جنبا إلى جنب في ترويج فكرة "الحلال" وتسويقها من خلال مطبوعاتها وقنواتها الإعلامية.
كتبها عبدالله بوقس في 02:59 صباحاً ::
الاسم: عبدالله بوقس
