
إن الشئ الذي يعجب ويغري في ولاية سلانغور الماليزية هو وجود أشياء جذابة طبيعية من صنع الخالق سبحانه وتعالى، وكذا وجود مشاهد تاريخية وحضارية للإنسان العصري المتمسك بعاداته وتقاليده التراثية، وما إن يحط الزائر قدميه على أرض ماليزيا فإنه يضع قدميه على بساطها، في مطار كوالالمبور الدولي، والذي يعد من المعالم المهمة في هذه الولاية وماليزيا عامة.
وفي هذه الولاية يجد الزائر معظم متطلباته السياحية، من فنادق ذات فئات وأصناف متعددة، وكذا منتجعات سياحية جذابة، ناهيك عن مراكز التسوق والتبضع في أسواقها التجارية والتقليدية، كما أن هناك العديد من الأماكن السياحية تقدم أفضل الخدمات والتسهيلات للسياح الكرام.
وبجانب مطار كوالالمبور الدولي تقع: حلبة سيبانغ الدولية، لسباق السيارات، وهي الحلبة التي تقام فيها مسابقة الفورمولا ون، التي تعد من أشهر السباقات العالمية في عالم السيارات، وهي الحلبة الوحيدة في العالم التي تقدم مدرج الواجهات مضاعفة.
وفي هذه الولاية يقع المسجد الأزرق، ويعرف بمسجد السلطان صلاح الدين عبدالعزيز شاه، وهو أحد المعالم الرئيسية في هذه الولاية، ويشتهر بمناراته العالية، والتي تعد من أطول منارات المساجد في العالم، ويتميز هذا المسجد بتصميمه البديع، ومساحته الواسعة تجعله من أكبر المساجد في العالم.
أقضي وقتك في في ديقة الحيوانات الوطنية، والمعروفة بـ (زوو نيغارا)، يوجد في هذه الحديقة ما يقارب 4000 حيوان من زواحف وطيور وكائنات بحرية، كما تقدم الحديقة عروضا ترفيهية وبهلوانية مع القردة والفقمة والأحصنة والجمال والفيلة.
وفي الولاية سلسة من المتاحف والمعالم التاريخية والحضارية المنتشرة في أنحائها، والتي تثبت مدى تعلق الماليزيين بتاريخهم من خلال متاحفهم وتراثهم الأصيل، كمتحف السلطان عالم شاه، والمعرض الملكي، ومتحف السكان الأصليين.
وإضافة إلى المعالم الحضارية فإن للولاية مواقع ومراكز ترفيهية وسياحية عديدة، لعل أبرزها مدينة الألعاب الترفيهية (صنوي لاقون)، القريبة من العاصمة كوالالمبور، حيث تتوفر في هذه المدينة الترفيهية وسائل ترفيه ذات مستوى عالمي، يمضي معها السائح ساعات طويلة مليئة باللهو ومفعمة بالجو الأسري مما يدعو إلى الدهشة والإعجاب دونما شعور. وكذا منطقة (ماينز رسورت سيتي) المثيرة للإعجاب، والتي كانت في يوم من الأيام موقعا لأكبر مناجم القصدير في العالم، فهي منطقة جذابة رئيسية توفر وسائل مكثفة للألعاب والتسلية والترفيه والتسوق والأعمال.
كما تضم الولاية حدائق ومنتزهات عديدة، تعد أشهرها (حديقة البحيرة)، ويقع في مدينة شاه عالم. ومنتزه عالم الألعاب المائية، إذ تسنح للمرء ممارسة هواياته في الرياضات المائية. إضافة إلى منتزه (شيراكاه) الزراعي، والذي يقدم للزائر صورة عن الطبيعة الماليزية بغاباتها وبحيراتها، وتحتوي أيضا على نماذج لمزارع الأرز والنخيل والمطاط وغيرها من المنتجات الماليزية الزراعية. وفي مدينة كوالا سيلانغور تقع حديقة (فاير فلاي) وهي حديقة للفراشات المضيئة ليلا، إذ تضم في جنباتها العديد من الحشرات والفراشات النادرة.
تقع هذه الولاية في الشاطئ الغربي من شبه جزيرة ماليزيا، وهي واحدة من أكثر الولايات الماليزية ازدهارا وتطورا، وتعد عاصمتها مدينة شاه عالم مدينة هادئة، حديثة البناء والتخطيط، كما تضم الولاية مدنا أخرى وهي مدينة كوالا سيلانغور، وكلانغ.
وعلى بعد 25 كليوم متر من مدينة شاه عالم عاصمة ولاية سلانغور تقع عاصمة البلاد كوالالمبور، وقد كانت كوالالمبور عاصمة لولاية سلانغور، إلى أن تم جعلها العاصمة الفدرالية في عام 1974م، ولم يكن في حسبان الماليزيين أن تتطور عاصمتهم كوالالمبور بالبنايات الشاهقة، والمراكز الإدارية والحكومية، وأن تكون مقراً لاجتذاب الثقافات، ومرتعاً سياحيا خصباً، وموقعاً استراتيجياً للاستثمار، بعد أن كانت مجرد محطة خارجية تعمل في صناعة القصدير عام 1800.
أما الآن فقد تطورت النهضة الصناعية والتجارية في كوالالمبور فأصبحت من أشهر العواصم العالمية، سواء على الصعيد السياحي والتجاري والتربوي والسياسي. وتشتهر كوالالمبور اليوم بأنها مدينه عصريه مليئه بالحيوية والنشاط.
وعندما نذكر العاصمة يتألق اسم برجي التوأم (بتروناس)، والذي يبلغ ارتفاعه مسافة 452 فوق سطح البحر، وبإمكان السائح الصعود إليه قبل الساعه 9 صباحا، فهم يستقبلون كل يوم 800 سائح فقط يصعدون إلى الطابق الأربعين، من ثمانية وثمانين طابق، وهو الحد المسموح به للسياح، وفيه الجسر الذي يربط البرجين. كما يعد برج كوالالمبور من أهم المعالم في العاصمة، والذي يعد رابع أعلي أبراج العالم، ويقع وسط كوالالمبور، وبامكان السائح مشاهدة العاصمة من الأعلى من خلال المناظير، كما يوجد في أعلى البرج مطعم ومجموعة من المقاهي الصغيرة ومحلات لبيع التحف والهدايا التذكارية.
وعلي الرغم من التطور العمراني في العاصمة كوالالمبور، إلا أنها ما زالت تحافظ علي سحرها القديم ورونقها التاريخي، وذلك يبدو واضحا في المباني القديمة التي بنيت في الحقبه الاستعمارية البريطانية، إضافة إلى تعدد المتاحف الأثرية فيها، كالمتحف الوطني الذي أنشأ عام 1963، ويعد هذا المتحف من أعرق الأماكن التراثية في العاصمة، حيث يعرض فيه حضارة وتاريخ الدولة والمراحل التي مرت بها المنطقة منذ عصور قديمة.
إضافة إلى المتحف التاريخي الذي يضم عددا كبيرا من القطع الأثرية التي تعكس الحضارة القديمة للمنطقة، ويعود تاريخ بعض تلك القطع إلى 520 مليون سنة. وكذا متحف الجيش الواقع بجوار وزارة الدفاع، وقد تأسس هذا المتحف عام 1933، ويعرض فيه الأدوات والمعدات العسكرية للجيش وسلاح الجو والبحرية منذ عام 1933 وحتى الوقت الحاضر. إضافة إلى تلك المتاحف فإن أشهر منطقة تاريخية في العاصمة هي الساحة التاريخية الشهيرة (ساحة الاستقلال) الذي أنزل فيه العلم البريطاني في 31 اغسطس عام 1957، ورفع مكانه العلم الماليزي معلناً استقلال البلاد من الاستعمار.
ومن أبرز سمات هذه المدينة، أجواء حدائقها المتنوعة، والتي تنتشر في داخل وأطراف العاصمة، كحديقة الحيوانات الواسعة مساحة، حيث يستغرق لمشاهدة جميع حيواناتها وعروضها البهلوانية مدة ساعتين. وهناك أيضا حديقة الطيور، حيث يجتمع فيها أكبر عدد من الطيور، ويتخيل للمشاهد أن الطيور ليست داخل الأقفاص، لكن في الحقيقة توجد شبكة شفافة وعالية لمنع الطيور من مغادرة الحديقة، وفي داخل الحديقة شلالات وأنهار اصطناعية، وجسور معلقة وبحيرات رائعة.
من الحدائق حديقة الزهور وتبعد عن حديقة الطيور 6 امتار فقط، يعرض فيه العديد من الزهور الغريبه، بألوانها الزاهية، وتنسيقها الجميل. وعلى بعد ثلاث دقائق عن حديقة الطيور تقع حديقة الفراشات، بشتى أنواعها وأحجامها وأشكالها، والحديقه مغطاة من الأعلى بشبكه شفافة، كما توجد بها أيضا بحيرات تحتوي على أنواع وأشكال مختلفة من الأسماك والسلاحف والضفادع، وفي صالات واسعة تعرض فيها أحواض ضخمه من الزجاج بداخلها أنواع غريبة من الحشرات والعقارب والعناكب والثعابين، وبها أيضا أنواع كثيرة من الحشرات المحنطة، والمعلقه على الجدران.
وتعد العاصمة كوالالمبور وجهة تعليمية عالمية، فقد أثبتت معاهد ومراكز اللغات في ماليزيا كفاءتها في تعليم اللغة الانجليزية، لكونها اللغة الثانية للبلاد، إضافة إلى انتشارها بشكل ملحوظ في المجتمعات الماليزية، مما يساعد المتعلم على اكتساب اللغة من خلال احتكاكه بأفراد المجتمع. ويتمركز العديد من مراكز ومعاهد اللغات في العاصمة (كوالالمبور)، ولا تقتصر معاهد اللغات على تدريس اللغة الانجليزية فقط، بل تُدرس في بعض المعاهد اللغة الصينية، واليابانية، والإسبانية، والفرنسية، وغيرها من اللغات.
في كوالالمبور فقط تتجمع معظم متطلبات السائح، ففيها تنتشر الأسواق الشعبية، وتكثر فيها المطاعم العربية والعالمية. وتعد العاصمة كوالالمبور المركز التجاري الرئيسي لماليزيا، ففيها مجموعة من المصانع والشركات والمجمعات التجارية والمحلات العالمية منها والمحلية، والتي تختصر للسائح مسافات السفر إلى أرجاء العالم.
أنت في موعد مع مهرجان التخفيضات الكبرى بماليزيا
يعد هذا المهرجان الكبير فرصة سانحة لزوار ماليزيا في الفترة مابين شهر يونيو إلى شهر سبتمبر، حيث يجدون في مراكزها التجارية، وأسواقها الشعبية، العديد من التخفيضات الكبيرة، والعروض التجارية المغرية، إنه مهرجان التخفيضات الكبرى ، والذي ينظم سنويا ضمن الفعاليات السياحية والتجارية في البلاد، سعيا من الحكومة إلى تطوير حركتها الاقتصادية.
في هذه السنة تعد الحكومة الماليزية بالعديد من المفاجآت المذهلة في عالم التسوق والتخفيضات، وخاصة لزوارها من الشرق الأوسط، حيث الازدحام والإقبال على المراكز التجارية، ناهيك عن العمل المستمر في الفنادق، والذي ننصح بأن يقوم الزائر بحجوزاته مبكراً، وخاصة في فنادق العاصمة كوالالمبور.
كما يعد هذا المهرجان بالعديد من التخفيضات في السلع والبضائع المستهلكة، كالـ باتيك، والمصنوعات اليديوية والهدايا والتحف، والملابس، والإكسسوارات الأدوية الطبية، المحلية منها والعالمية.
هذا فإن الحكومة الماليزية تستمر في تقديم مهرجان التخفيضات الكبرى، والتي تتضمن العديد من الفعاليات الترفيهية، والمسابقات الترويحية، والتي ستنظمها وزارة السياحة بالتعاون مع المجمعات والمراكز التجارية، وكذا الأسواق الشعبية، والمحلات الصغيرة. مع العلم بأن المهرجان لا ينحصر فقط في العاصمة كوالالمبور، بل يمتد إلى جميع أنحاء ماليزيا، وخاصة في المناطق السياحية، المدن الماليزية الكبرى.
وبما أن ماليزيا معروفة بأعراقها المختلفة، لذا يجد المتسوق فيها العديد من الاختيارات أمامه للتبضع والشراء، فهناك العرق الهندي والصيني والملايوي والبرتغالي والسكان الأصليين، إذ يعد هذا الزخم العرقي ثروة كبيرة للبلاد في إنتاج مصنوعاتهم اليدوية، وأطعمتهم المختلفة، وتحفهم التذكارية، وغيرها من المنتجات المحلية، إضافة إلى الماركات العالمية الموجودة في المراكز التجارية الكبرى.
ولإضافة البهجة والسرور في هذا المهرجان مددت وزراة السياحة منذ العام الماضي التسوق إلى ما بعد منتصف الليل، وتحديدا إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، لكن هذا التسوق الليلي سيكون في أيام إجازة نهاية الأسبوع فقط، وذلك في مراكز تجارية محدودة في البلاد.
يذكر أن التخفيضات في هذا المهرجان يصل إلى 50%، وهو الأمر الذي يجتذب السياح والزوار للتبضع في الأماكن الراقية، وشراء الماركات العالمية، والتي قلما تجدها بنفس السعر في بلدان أخرى، وقد لاقى هذا المهرجان في السنوات الماضية العديد من المتسوقين من كافة أنحاء العالم، وخاصة العالم العربي.
يذكر أن السياحة الخليجية في ماليزيا بدأت في النمو بنسبة 32% خلال العام الحالي، مع العلم بأن عدد السياح القادمين من الشرق الأوسط الذين زاروا ماليزيا في العام الماضي وصل إلى 245.302 سائح، وهناك توقعات بارتفاع عدد السياح القادمين من الشرق الأوسط، وتستهدف وزراة السياحية في هذه السنة قدوم 320 ألف سائح من الشرق الأوسط في هذا العام.
مركز بافيليون التجاري: أكثر من معنى للتسوق العالمي
من أهم ما يميز شارع بوكيت بينتانغ الشهير بشارع العرب في قلب العاصمة الماليزية كوالالمبور احتواؤه على مجموعة من المراكز العالمية للتسوق والمطاعم الفاخرة ذات الشهرة العالمية والتي لا تقل عن نظائرها في أوروبا وأمريكا.
ومع الإقبال الشديد والمتزايد الذي يعرفه هذا الشارع من قبل السياح العرب والأجانب من أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، تتزايد فيه مراكز التسوق والترفيه، كان آخرها مركز بافيليون العالمي الذي افتتح بتاريخ 20 سيبتمبر 2007 وسط تغطية إعلامية كبيرة لحضور رئيس الوزراء وعدد من الشخصيات البارزة في مجال السياحة والإعلام.
ويجمع هذا المركز التجاري الضخم بين العراقة والحداثة التي تعرفها ماليزيا من خلال استحداث مراكز تسوق ضخمة، ذات هندسة فائقة الروعة تضاهي أبرز مراكز التسوق في العالم. ويعتبر مركز بافيليون، الذي يتمركز في القلب النابض لكوالالمبور ألا وهو شارع بوكيت بينتانغ الحيوي، يعتبر هذا المركز أكبر مركز تجاري في كوالالمبور وماليزيا كلها، حيث يتكون من سبعة طوابق تتجمع فيها أشهر المحلات التجارية العالمية ومطاعم تقدم أهم المأكولات العربية والغربية من الوجبات الفرنسية، الإيطالية، والمكسيكية إضافة إلى المأكولات الآسيوية الشهيرة.
كما تجد داخل المركز آخر مستجدات التكنولوجيا من كاميرات وهواتف وحواسب وألعاب الفيديو للأطفال، إضافة إلى آخر مستجدات الموضة العالمية من ملابس وأزياء تسحر الزوار. ويتوفر في المركزعدة مقاهي للاسترخاء ولقاء الأصدقاء والاستمتاع بأطيب المشروبات.
كما لاننسى وجود أكبر وأقوى دور السينما الماليزية، حيث يحتوي بافيليون على عدة قاعات سينمائية متطورة، تعرض آخر مستجدات السينما العالمية من أفلام أمريكية، وصينية، وماليزية وهندية. ويحتضن المركز أسبوعيا عدة عروض وحفلات موسيقية و ثقافية وتقليدية، تقام في وسط المركز بالمجان يستمتع بها جل الزائرين لهذا المركز الحيوي.
وتجدرالإشارة إلى أن هذا المجمع أنشأ بتمويل من بيت التمويل الكويتي وذلك في إطار العلاقات الاقتصادية القوية التي تربط بين ماليزيا والكويت، ويعد هذا المجمع التجاري حاليا أحدث معلم من المعالم العقارية بكوالالمبور.
المركز التجاري (سنترال ماركت): المعنى الحقيقي للأسواق الشعبية
يعد المركز التجاري (سنترال ماركت) من الأماكن المركزية في الدائرة التسويقية والتجارية، و يعد هذا المركز من أسرع المدن التي تهتم بالنهضة التجارية والاقتصادية قديما وحديثا وخاصة في العاصمة كوالالمبور.
وتمثل المنطقة التي فيها المركز شوارع شعبية تاريخية، حيث ما تزال مبانيها القديمة موجودة حتى الآن. وهي بالقرب من السوق الصيني، ويعد هذا المركز من أفضل الأسواق الشعبية في العاصمة الماليزية، لما يحتويه من أعداد هائلة من البضائع والتحف والهدايا التذكارية، إضافة إلى الساعات والحقائب النسائية والنظارات والعطور والملابس، وغيرها من أنواع السلع المحلية وغير المحلية.
ويفتح هذا المركز من الساعة التاسعة صباحا حتى العاشرة مساء. وفي الشوارع الجانبية للمركز توجد محلات لبيع الفواكه الطازجة وخاصة المانجو والتفاح وأبو فروة، ناهيك عن ملكة الفواكه "الدوريان" التي يقال عنها…"إن لها رائحة جهنم و طعم الجنة"، إضافة إلى المطاعم المحلية والعالمية.
في هذا المركز التجاري يتزاحم الناس من أناس محليين وأجانب قصد ابتياع حاجياتهم ومتطلباتهم التي تختلف باختلاف الأهواء والميول، والملاحظ أن الأسعار في هذا السوق تتفاوت وتختلف، ويتكون المركز من طابقين، يوجد في الطابق الثاني مجموعة من المطاعم تقدم أشهى الأكلات المحلية.
هذا المركز التجاري تحفة تراثية في تاريخ ماليزيا، ونظراً لموقعه المتميز في وسط المدينة، وقربه من الأماكن السياحية الشهيرة كميدان التحرير، ومحطة الحافلات الداخلية والدولية، فإنه يعد مركزا سياحيا وتجاريا مهما، على السائح والمسافر أن لايفوت فرصة التسوق والتبضع فيه قبل مغادرته البلاد.
صانوي لاقون: مشروع سياحي متكامل
يقع المنتزه الترفيهي (صانوي لاقون) على مساحة قدرها 80 هكتار، ويتميز هذا المنتزه بأجواء البهجة والإثارة زواره، وذلك لوجود العديد من الألعاب الترفيهية. وينقسم هذا المنتزه إلى قسمين: أحدهما للألعاب المائية، والآخر لألعاب الهواء الطلق، أما قسم الألعاب المائية فيتضمن التزحلق على المنحدرات المائية، والتزحلق الثنائي السريع، وهناك حوض الأمواج الاصطناعية، والنهر البطيء، وحديقة الشلالات.
في صانوي لاقون، يستمتع جميع الأطفال والشباب بالخدمات الترفيهية المقدمة والتي تضفي في النفس روح البهجة والسرور طوال اليوم. وإذا كنت شجاعا اصعد للتحدي في لعبة (كاميرون كلايمب)، وهي أول لعبة في العالم تقدم أنابيب مائية للتزحلق من مسافة ثمانية أمتار.
ثم أتح لنفسك الفرصة للخوض في تجربة ركوب الثعابين الأفريقية العملاقة والتي تشعرك بمرح الألعاب المائية حول حلقات الهبوط إلى الماء. وفي المقابل ترى موجات بحرية اصطناعية تصل إلى ثمانية أقدام، وتسمى خليج جيفري الإصطناعي، وتابع الانفجارت التي تحدثها خلفيات البركة الاصطناعية.
ثم انطلق إلى مايسمى بالمياه الأفريقية، وجدف بقاربك إلى مغامرة متوحشة غربية، وهي أرض رعاة البقر والهنود الحمر، في منظر حي لهم. كما استعد للهبوط من مجرى شلالات نياغرا من خلال ركوب مركبة تجول بك في أرجائها. و لا تفوت على نفسك فرصة الاستمتاع بألعاب غربية في موقع (فورت لاقون)، حيث تستمتع باختراق الجبال وأنهار (جراند كانيون).
كما لا تنس الخوض في هيجان شلال الوادي الكبير، وقم بجولة على أرجوحة (توماهوك) والتي تتأرجح 360 درجة، كل ذلك يجلب لك المرح والسرور لقضاء يوم جميل مع الأسرة والأصدقاء في منتجع صانوي لاقون الترفيهي.
وأما ألعاب الهواء الطلق فتشمل ركوب الأكواب الطائرة، واختبار الأعصاب على بساط الريح، أو على متن السفن الشراعية الطائرة، بالإضافة إلى العديد من الألعاب الشيقة الأخرى، مثل قطار الهروب، والجسر الطائر، وطائر السماء. ويعد هذا المنتزه مشروع سياحي متكامل يضم مجمعا تجاريا، وفندقا فخما، ومدينة للألعاب المائية.
كما يعد المركز التجاري التابع له واحدا من أهم المعالم السياحية في ماليزيا، حيث يشتهر بالتصميم المستوحى من الأهرامات المصرية، وأكثر ما يميزه مجسم (أبو الهول) القابع على المدخل الرئيسي للمجمع كأنما يحمي عرينه. وقد تم تسجيله في كتاب الأرقام القياسية الماليزية لعظم مساحته، حيث تبلغ مساحة هذا المركز التجاري 2.5 مليون قدم مربع، ويعد أول مركز تجاري ترفيهي في ماليزيا. ويقدم المركز أكثر من 250 معرضا متخصصا، تتنوع بها كافة الاحتياجات البشرية. كما يضم المركز محلات عالمية مثل بودي شوب، وليفايز، ومالبورو، وغيرها من الماركات العالمية. إضافة إلى احتضانها دورا للسينما، وصالات البولينغ، وأكبر صالة للجليد في ماليزيا، ناهيك عن المطاعم والمقاهي المحلية والعالمية فيها.
الصناعات اليدوية والحرفية في ماليزيا: ما الذي تشتريه من ماليزيا؟
تتميز ماليزيا بإنتاجها لمصنوعات معدن القصدير، وكذا الصناعات اليدوية التي يحترفها سكان هذا البلاد منذ قديم الزمان، وتشمل تلك الصناعات الأواني والأقداح والأكواب وأطباق القهوة والقوارير والساعات وأطقم الشطرنج، والعديد من الأشكال الأخرى.
ولعل أشهر مصدري القصدير في ماليزي هما شركة رويال سيلانغور، وشركة توماسيك، ومعظم منتجاتهما تباع في المجمعات التجارية وفي محلات بيع التذكارات في الفنادق. ويشتهر السوق المركزي (سنترال ماركت) بتشكيلات واسعة من تلك الصناعات، وكذا مجمع الفنون الشعبية (بودايا كرافت كومبليكس) بالإضافة إلى قاعات العرض الخاصة بكل منهما في مجمع (سوريا كي إل سي سي) التجاري، وغيره من المجمعات التجارية الكبرى.
الباتيك: وهي أقمشة ملونة، تحاك يدويا من قبل خياطين متخصصين في مثل هذا النوع من القماش، ويعد إنتاج الباتيك عملية معقدة ابتداء من الرسم على القماش بالشمع، ثم صبغه وتنشيفه، وأخيرا غليه ليصبح صالحا للبيع. وأقمشة الباتيك قد تكون من الحرير الطبيعي أو الصناعي أو القطن. وفي ماليزيا يدخل الباتيك في صناعة القبعات والأردية التقليدية النسائية المسماة بـ (باجو كورونغ) وبعض الملابس الرجالية الرسمية، وتصنع منه أيضا أغطية الطاولات والحقائب اليدوية وحقائب الجيب. وبعض منسوجات الباتيك الفاخرة تصنع لتكون لوحات جدارية.
تتفاوت أنوع الباتيك في نوعياتها تفاوتا كبيرا، وتباع أجود نوعياته في مراكز الحرف اليدوية.
السونكيت: وهو رداء ماليزي يطرز يدويا باستخدام خيوط من الفضة والذهب، وعادة ما يلبسه الرجال في المناسبات الرسمة على أوساطهم، وفوق السروال كجزء من الزي الشعبي الملايوي، إلى جانب استخدام هذا القماش لعمل الحقائب اليدوية. ويعرف السونكيت الماليزي بزخرفته النباتية، لتضفي على لابسه مظهرا ملكيا محترما.
الآنية النحاسية، و الخزفيات: جميع الخزفيات والآنيات النحاسية الماليزية عبارة عن مجموعة من المواد المعدنية تصاغ في قالب شكلي جميل، لتجتذب السائح، وتدل على أصالة وتاريخ البلاد، منها الشمعدان والمزهريات وأقداح الشرب، ويمكن الحصول على أفضل الصناعات اليدوية المحلية في مراكز الحرف اليدوية.
وأشهر تلك الخزفات الخزف السيرواكي، نسبة إلى ولاية سيرواك، والذي يتميز بتمازج ألوانه وتصاميمه المبتكرة. تضاف إليها خزفيات (سايونغ) القادمة من ولاية فيرق، شمال البلاد، وتمتاز بلونها الأسود اللامع. أما الخزفيات القادمة من جوهور في الجنوب، فتزين بالباتيك والخيوط المذهبة التي تزيد في براعة تصاميمها.
المنحوتات الخشبية، والفنون التجميلية: عادة ما يقبل الزوارعلى شراء المنحوتات الخشبية لما فيها من جمال أخاذ، وذلك لأنها مصنوعة باليد، مما يعطي لمنظر القطعة جمالا طبيعيا ورونقا إبداعيا. وقد انتشرت هذه المنحوتات الخشبية بشكل واسع في أرجاء العالم، وخاصة في أسواق تجارات التحف والهدايا التذكارية، فقد باتت تلك المنحوتات تصدر إلى خارج البلاد. وهي مشتروات ذات وزن ثقيل، لذا غالبا ما تقدم محلات بيعها خدمة توصيلها للمشترين في بلدانهم، ويمكن الحصول على هذه المنحوتات من المجمعات التجارية ومجمعات الحرف اليدوية.
كما أن الفنون التجميلية تعد أحد الفنون التي تتسم بها الأيدي الماليزية، فترى ذلك في ملابسهم التقليدية، مثل الباتيك، والتي يتفنن فيها الحائك برسم رسوم نباتية تشكيلية على الملبس، وكذا السونكيت والذي يتفنن في تصميمه وزخرفته بشكل تقني دقيق. كما أن للماليزيين حرفة صنع السلال بأذواق فنية متعددة، وتصنع هذه السلال من نصل أوراق نبات الكادي الاستوائيي (منكوانغ) التي تحاك على أشكال مناضد وقبعات وحقائب وغيرها وهي في الغالب رخيصة الثمن، وتوفر أفضل نوعياتها في مراكز الحرف اليدوية. ناهيك عن الورود والزهور التي تصنع في قالب فني جميل، لتكون أجمل هدية وأحلى تذكار.
كتبها عبدالله بوقس في 05:45 صباحاً ::
الاسم: عبدالله بوقس
