ثلاثة أعوام من الريادة والعطاء
احتفال صحيفة أهلا بإصدار عددها الخمسين

تحتفل صحيفة أهلا في هذه الأيام بإصدار عددها الخمسين، بعد ثلاث سنوات من العطاء والتميز، إذ أخذت على عاتقها تطبيق نظرية المسؤولية الاجتماعية المندرجة تحت النظريات الأربعة للصحافة، المتمثلة في جمع الأخبار والمعلومات تحت معايير تركز على احترام الخصوصيات الاجتماعية، وتجنب الصراعات حول المصالح الفردية، باعتبار أن الصحافة مسؤولية وسلطة، وأن للفرد حقاً في المساهمة الصحافية، وللمجتمع أيضا حقوقا بوصفه ممثلا لأفراد ينخرطون في مؤسسات اجتماعية تسعى لخدمة الصالح العالم، بعيدا عن نزوات بعض الأفراد وتسلط بعض الرغبات الشخصية في المجتمع على الصعيد الإعلامي. فالمؤسسات الإعلامية ليست منبرا من منابر التعبير عن الرأي الخاص، بل هي منبر شامل يمارس عليه الصحفي عمله باعتبارات اجتماعية متوازنة ما بين حرية التعبير واحترام الرأي العام في المجتمع.
ومسيرة هذه الصحيفة توسعت من خلال اتباعها لهذه النظرية الإعلامية، منذ أن دشنها نائب وزير الثقافة والفنون سابقا، السيد أحمد زاهيد، في يوم الثلاثاء الموافق 12 من شهر يوليو 2005، حين ألقى خطابه في حفل تدشين العدد الأول من الصحيفة، حيث ذكر أن "دولة ماليزيا تهتم بالعرب واللغة العربية.. ويأتي اهتمام ماليزيا في نشر اللغة العربية من خلال تقديم القطاع الإعلامي حدثا مهما في دفع عجلة السياحة والتعليم والاقتصاد في البلاد".
ولم تزل تلك الكلمات تبعث صداها في توسيع أهداف ورؤى الصحيفة منذ إصدارها الأول حتى إصدارها الخمسين، في بلد يهتم كثيرا باللغة العربية، ويسعى إلى نشرها في المدارس والجامعات ودور العلم. ويعد إصدار الصحيفة لعددها الخمسين أحد النجاحات التي حققتها الصحيفة، بعد إصداراتها الشهرية في عامها الأول، وإصداراتها نصف الشهرية في عامها الثاني والثالث، حتى باتت صحيفة أهلا علامة بارزة في تنشيط دورها الريادي في نشر وتعليم اللغة العربية من خلال وسائل الإعلام العربية المطبوعة في ماليزيا، إيمانا منها بأن الإعلام المطبوع يساعد على نشر العقلانية والفكر الراقي، ذلك لأن الفرد إذا استخدم حاسة البصر -والتي يعتمد عليها الإعلام المطبوع- فإنه سيكون في دواخله ضمانات مبنية على الشعور الدائم بأنه يمتلك فكراً خاصاً، وشخصية راجحة، يستطيع من خلالهما التأكد من المادة المقروءة، مقالة كانت أو خبرا، حتى وإن جال في رأسه أمر الشائعات وحديث الصحف المفبركة، فإن ذهن القاريء يستميل إلى الإحساس بأن في مقدوره التأكد والتيقن فيما يقرأه.
لذا قامت الصحيفة بتوسيع نطاق توزيعها وتسويقها في الوكالات السياحية، والمؤسسات التربوية، والفنادق، والسفارات، وأماكن تجمعات الجاليات العربية، إضافة إلى ضمها لكوادر صحفية تستطيع أن تحقق التوازن الصحفي بين مصداقية الخبر، والإبداع الصحفي، لينيروا الرأي العام بقضايا وأخبار وثقافة وتربية وتعليم واقتصاد الماليزيين والعرب والمسلمين، ويبنوا جسورا بأقلامهم الفذة لربط العلاقات بين ماليزيا والشعوب العربية والإسلامية وباقي الثقافات.
فكان حري بنا أن نحتفل بهذه المناسبة التي تعد مناسبة غالية على كل من انتسب إلى هذا الكيان الإعلامي الفريد، من الذين ساهموا في إنجاح هذه الصحيفة التي تضع نصب أعينها اهتمامات القارئ العربي، والمتعلم الماليزي، وذلك لرفع شأن لغة الإسلام والمسلمين، إضافة إلى دور الصحيفة في توثيق العلاقات بين ماليزيا والدول العربية اقتصاديا وتجاريا وثقافيا وتربويا.
لغة القرآن
عندما نستقرء تاريخ اللغة العربية في ماليزيا نجد أنها استخدمت في بادئ الأمر وسيلةً من وسائل الاتصال في التبادلات التجارية بين الماليزيين والعرب الذين دخلوا إليها عن طريق التجارة في القرن السابع الميلادي، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على مدى اهتمام مسلمي الملايو باللغة العربية.
فاللغة العربية من أكثر لغات العالم تداولا، إذ إن عدد المتحدثين بها يصل إلى ما يربو 250 مليون نسمة، لذا فإن لهذه اللغة مكانة عالمية وخصوصاً في دول العالم الإسلامي، والذين يمثلون ربع سكان العالم. ومنذ منتصف القرن العشرين إلى يومنا هذا. كما لعبت بعض من الدول العربية دورا مهما في العلاقات الدولية خصوصاً بعد سقوط الاستعمار الغربي لبعض الدول الإسلامية، والذي طمس معالم هذه اللغة في العالم الإسلامي. ونتيجة لذلك أصبحت العربية لغة رئيسية في قطاع الأعمال والسياسة، كما اعتمدت العربية كإحدى لغات منظمة الأمم المتحدة.
وهنا في ماليزيا تعد العربية لغة رئيسية، خصوصاً في المؤسسسات التعليمية والمناطق السياحية، ويرجع ذلك التبادل الثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين الشعب الملايو والدول العربية، ولا يعد ذلك غريباً بحكم أن اللغة العربية هي لغة القرآن والإسلام والمسلمين، وقد استعملت الحروف العربية فترة من الزمان في كتابة اللغة الملايوية لكنها اندثرت بعد تآمر الاستعمار في اجتثاث جذور الكتابة بالحروف العربية لتكتب ب
المزيد